قصة سيدنا ادم عليه السلام

قصص الانبياء قصة سيدنا آدم 




قصة سيدنا آدم

قصة سيدنا آدم من خلقهِ إلى ان قبض الله روحه ، سنسرد هذه القصة في جزئين 



الجزء الاول 

 قصة خلق الله سيّدنا آدم هي قصة خلق البشرية أجمع، فقد كان أول خلق للبشر هو خلق آدم عليه السلام من طين،بصنع يدي الله عز وجل، وقال الله سبحانه وتعالى للملائكة مبشراً لهم  { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }تحدثت الآية الكريمة في سورة البقرة عن استخلاف الله عز وجل سيدنا ادم في الارض ,ولكن الملائكة إستغربت ذلك، وقالت كيف سوف تستخلف في الأرض من يفسد فيها، ويقتل ويسفك الدماء، ألا يكفيك تسبيحنا، فأخبرهم الله أنه يعرف أشياء كثيرة هم لا يعرفونها 
وقد توصل العلماء إلى أن هناك من كان يعيش في الأرض قبل سيدنا آدم، وهو مخلوق شبيه بسيّدنا آدم، ولكنه عاش بطريقة همجية ووحشية، وأكثر الفساد والقتل، لذلك عندما إستغربت الملائكة أن يستخلف الله أناس في الأرض قال لهم أن سيدنا آدم عاقل وقادر،

خلق الله سبحانه وتعالى سيدنا آدم في آخر ساعات من يوم الجمعة، فأرسل جبريل إلى الأرض ليجلب الطين وخلق سيدنا آدم من طين الأرض، نفخ فيه الله من روحه ودبت فيه الحياة، وعندما فتح آدم عينيه عطس فقالت له الملائكة قل الحمدلله، فقال الحمدلله،
فقال له الله رحمك الله، ليجد الملائكة جميعها ساجدة له، ما عدا مخلوق واحد فقط ولم يكن آدم يعرف من هذا المخلوق الذي لم يسجد له، وذكر الله فيما بعد قصة رفض إبليس السجود لآدم وكيف صب عليه الله غضبه نتيجة لذلك،

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}
إبليس يأبى السجود... ويخطط إبليس،كما صرح القرآن لم يكن من جنس الملائكة بل كان من طائفة الجن، وهي مخلوقات مادية، قال تعالى {فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ} ولكنّه لكثرة عبادته كان بعتبر في مصافّ الملائكة المقربين،
ولقد كان باعثه على الامتناع عن السجود كبر وغرور وتعصب خاص استولى على نفسه، حيث اعتقد أنَّه أفضل من آدم، ولا ينبغي أن  يصدر له أمر بالسجود لآدم عليه السلام
مَّ إنّ الله تعالى أخذ إبليس على عصيانه وطغيانه، {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} فأجاب إبليس من غير عذر وجيه {قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}. وكأنَّ إبليس كان يتصوّر أنّ النَّار أفضل من التُّراب ،
كان الله تعالى يعلم أنه سيرفض السجود لآدم سوف يعصاه
وكان الله يستطيع أن ينسفه نسفا، أو يحيله إلى حفنة من التراب، أو يخنق بعزته وجلاله كلمة الرفض في فم إبليس غير أن الله تعالى يعطي مخلوقاته المكلفة قدرا من الحرية لا يعطيه غيره أحدا،
إنه يعطيهم حرية مطلقة تصل إلى حق رفض أوامره سبحانه إنه يمنحهم حرية الإنكار وحرية العصيان،
وحرية الاعتراض عليه سبحانه وتعالى لا ينقص من ملكه أن يكفر به الكافرون، ولا يزيد من ملكه أن يؤمن به المؤمنون، إنما ينقص ذلك من ملك الكافرين،
أو يزيد في ملك المؤمنين أما هو فتعالى عن ذلك فهم آدم أن الحرية نسيج أصيل في الوجود الذي خلقه الله وأن الله يمنح الحرية لعباده المكلفين ويرتب على ذلك جزاءه العادل،
{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
كان آدم عليه السلام يملك بفضل الله قابلية خارقة واستعدادا خاصاً لفهم الحقائق وشاء الله أن ينقل هذه المعرفة بالحقائق الإلهيّة والأسرار الغيبيّة القابلية من مرحلة القوّة إلى مرحلة الفعلية،
هذه الاية تدل بأن هذه الأسماء أو أنّ مسمياتها كانوا موجودات أحياء عقلاء،محجوبين تحت حجاب الغيب، وأن العلم بأسمائهم كان على نحو مغاير للعلم الذي عندنا بأسماء الأشياء،
وإلا لما كان الملائكة على دراية ومعرفة بما أنباءهم إيّاه آدم عليه السلام ولصاروا مساويين له وربما أشرف، ولما كان في ذلك أي كرامة وفضل لآدم عليه السلام.
أُمر آدم وزوجه أنْ يسكنا الجنَّة
{وقلنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجنَّة وكُلاَ مِنْها رغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ}
خلق سيدنا آدم  للعيش على هذه الأرض، لكنَّ الله شاء أنْ يسكنه قبل ذلك الجنَّة، وهي روضة خضراء موفورة النعمة في هذا العالم،وخالية من كلّ ما يزعج آدم عليه السلام
لعلّ مرحلة مكوث آدم عليه السلام في الجنَّة كانت مرحلة تحضيرية لكي يظهر للنبي آدم عليه السلام، ويتبين له أنّ الأرض التي خلق لكي يكون خليفة فيها، فيها من الصعوبات والدواهي ما لم يشهده في تلك الجنة،
وما حادثه الشيطان وحسده له وتكبّره على أمر الله وكيده لآدم، إلا أنموذج مما سوف يواجهه آدم في طريق الخلافة
الوسوسة سلاح خفي من ابليس
رأى آدم نفسه أمام أمر إلهي يقضي بعدم الاقتراب من الشجرة، لكن الشَّيطان أبى إلا أن ينفذ قسمه في إغواء آدم وذريته، فطفق يوسوس لآدم ويعده وزوجه
وللوصول إلى هذا الهدف رأى أن أفضل طريق هو أن يستغل حب الإنسان ورغبته الذاتية في التكامل والرقي والحياة الخالدة.
بهذه الطريقة صوَّرَ الأمرَ الإلهيّ في نظرهما بشكل آخر، وصور المسألة وكأن الأكل من الشجرة الممنوعة ليس غير مضر فحسب، 
بل يورث عمراً خالداً أو نيل درجة الملائكة

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيطان عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ}

نسي آدم تحذير الله تعالى له،من إبليس وعداوته،وغرّه تظاهر إبليس بالعطف عليه والحزن لأجله،
كما زعم له، فقال لإبليس "وما الحيلة التي حتى لاأخرج مما أنا فيه من النعيم" فقال اللعين؛"إنّ الحيلة معك:" 
{يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى} 

وأشار الى الشجرة التي نهى الله آدم وحوّاء عن الأكل منها،

وتابع قائلاً لهما: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ}. 
ماكاد آدم وحوّاءُ، يأكلا من الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها، حتى نادى منادٍ من لدن العرش الإلهي، أن"ياآدم، اخرج من جواري، فإنه لايُجاوِرُني مَن عصانيْ"

وبكى آدم لما سمع الأمر الإلهيّ له بالخروج من الجنة؛ وبكت الملائكة لهذا المخلوق الذي سجدت له تكريماً فبعث الله عزّ وجلّ جبرائيل، فأهبط آدم إلى الأرض، وتركه على جبل" سرنديب "في بلاد" الهند"، وعاد فأنزل حوّاء إلى" جدة"

ثم امر الله سبحانه وتعالى، آدم أن يتوجّه من الهند إلى مكة المكرّمة، فتوجّه آدم إليها حتى وصل إلى الصفا... ونزلت حواء بأمر الله إلى المروة، حتى التقيا من جديد في عرفة، وهناك دعا آدم ربّه مستغفراً: اللهم بحق محمد وآله والأطهار، أقلني عثرتي، واغفر لي زلتي، وأعدني إلى الدار التي أخرجتني منها. 
تابعو باقي القصة من هنا 

يتم التشغيل بواسطة Blogger.