قصة يوسف عليه السلام


قصة  يوسف عليه السلام

بَلَغ سيدُنا إبراهيمُ من العُمرِ 100عام؛ وكانَ عمرُ زوجتِه سارةَ 90عاماًَ
هو شيخٌ كبير في السنّ، وهي إمرأةٌ عَجوز.
ليس عِندَهُما أطفالٌ ولا أولاد.
فإسماعيلُ ابنُه عُمرهُ أربَعَةَ عَشَر سنةً، وهو في مكّة، وكان إبراهيمُ يزوره بين عامٍ وآخر.
تَذكُرونَ يا أعزّاءنا في قصةَ سيّدِنا لوط.!
تَذكُرونَ الضُّيوفَ الثلاثةَ الذين جاءوا لإنقاذِ لوطٍ!
من تلك القريةِ الفاسدةِ التي كانت تعملُ المُنكَر..
وتَذكرونَ أنّهم مَرُّوا أولاً بسيّدِنا إبراهيمِ!
 لقد حَزَنَ سيّدُنا إبراهيمُ من أجلِ قومِ لوطٍ!
وما يَنتظرهُم من المَصيرِ الأسوَدِ بسببِ أعمالهم..

اتى يوسف الصبي الصغير لأبيه يعقوب،
وروى له عن رؤيا رآها في المنام...
 أخبره بأنه رأى في المنام أحد عشر كوكباًوالشمس 
والقمر ساجدين ل.
 استمع الأب إلى رؤيا ابنه وحذره أن يقصها على اخوته
 فلقد أدرك يعقوب ؛عليه السلام؛ بحدسه 
وبصيرته أن وراء هذه الرؤية شأنا عظيما لهذا الغلام.
 لذلك نصحه بأن لا يقص رؤياه لأي احدِِ
من اخوتهخشيةأن يستشعروا ..
ما وراءها لأخيهم الصغير غير الشقيق، حيث تزوج 
يعقوب من امرأة ثانية أنجبت له يوسف وشقيقه بن  فيجد 
الشيطان من هذا ثغرة في نفوسهم،
فتمتلئ نفوسهم بالحقد، 
فيدبروا له أمرا يسوؤه.
 استجاب يوسف لتحذير 
أبيه.. لم يحدث أخوته بما رأى،
 وأغلب الظن أنهم كانوا يكرهونه إلى 
الحد الذي يصعب فيه أن يطمئن إليهم ويروي
 لهم دخائله الخاصة وأحلامه. 

المشهد الثاني:

اجتمع أخوة يوسف يتأمرون عليه...
{إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ 
وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
 إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}[سورة يوسفد
 أي نحن مجموعة قوية تدفع وتنفع،
 فأبونا مخطئ في تفضيل
 هذين الصبيين على مجموعة من الرجال النافعين! 
فاقترح أحدهم حلا للموضوع:
{قْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا}.
إنه الحقد وتدخل الشيطان الذي ضخم حب أبيهم 
ليوسف وإيثاره عليهم حتى جعله يوازي القتل.
 أكبر جرائم الأرض قاطبة بعد الشرك بالله.
 وطرحه في أرض بعيدة نائية مرادف للقتل،
 لأنه سيموت هناك لا محاله. ولماذا هذا 
كله؟! حتى لا يراه أبوه فينساه فيوجه حبه كله لهم.
 ومن ثم يتوبون عن جريمتهم
 {وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ}.

قال قائل منهم -حرك الله أعماقه بشفقة خفية،
 أو أثار الله في أعماقه رعبا من القتل: ما الداعي لقتله؟
 إن كنتم تريدون 
الخلاص منه، 
فلنلقه في بئر تمرعليها القوافل.. ستلتقطه قافلة وترحل
 به بعيدا.. سيختفي عن وجه أبيه.. ويتحقق 
غرضنا من إبعاده.

انهزمت فكرة القتل، واختيرت فكرة النفي والإبعاد.
نفهم من هذا أن الأخوة، رغم شرهم وحسدهم،
 كان في قلوبهم، أو في قلوب بعضهم،
 بعض خير لم يمت بعد. 

المشهد الثالث:

توجه الأبناء لأبيهم يطلبون منه السماح ليوسف

بمرافقتهم. دار الحوار

 بينهم وبين أبيهم بنعومة وعتاب خفي،
 وإثارة للمشاعر.. مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ ..؟
أيمكن أن يكون يوسف أخانا،
 وأنت تخاف عليه من بيننا ولا تستأمننا عليه، 
ونحن نحبه وننصح له ونرعاه؟ لماذا
 لا ترسله معنا يرتع ويلعب؟ 

وردا على العتاب الاستنكاري الأول جعل يعقوب عليه 
السلام ينفي -بطريقة غير مباشرة- أنه لا يأمنهم عليه، 
ويعلل احتجازه معه بقلة صبره
 على فراقه وخوفه عليه من 
الذئاب: قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ

 أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ . 

ففندوا فكرة الذئب الذي يخاف
 أبوه أن يأكله.. نحن عشرة 
من الرجال.. فهل نغفل عنه ونحن كثرة؟

نكون خاسرين غير أهل

 للرجولة لو وقع ذلك.. لن يأكله الذئب
 ولا داعي للخوف عليه. 

وافق الأب تحت ضغط أبنائه.. ليتحقق قدر الله
 وتتم القصة كما تقتضي مشيئته! 

المشهد الرابع:

خرج الأخوة ومعهم يوسف، وأخذوه للصحراء.
 اختاروا بئرا لا ينقطع عنها مرور
القوافل وحملوه وهموا بإلقائه في 
البئر.. وأوحى الله إلى يوسف أنه ناج فلا يخاف..

 وأنه سيلقاهم بعد يومهم هذا وينبئهم بما فعلو به 

المشهد الخامس سنقص عليكم باقي القصة 

ليست هناك تعليقات

شكرا اخي الكريم وان شاء الله .. قريبا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.