كيف تتعامل مع ابنك وطفلك



بسم الله الرحمن الرحيم
د. عبدالرحمن محمد الصالح[1]
إن مرحلة الطفولة مرحلة مهمة جداً في بناء شخصية الابن، ورغم أن الآباء يهتمون بتكوين الأسرة واختيار الزوجة إلا أنهم لا يهتمون بأسلوب تربية الأبناء، وإنما يستخدمون ما تيسر من أساليب التربية وما بقي في ذاكرتهم من أساليب الآباء، رغم أنها قد لا تكون مناسبة، بل إن بعض الآباء يهمل تربية ابنه بحجة أنه صغير وأنه مشغول بكسب المادة والأنس مع الأصدقاء أو القيام ببعض الأعمال المهمة، فإذا أفاق أحدهم إلى أبنائه وعاد إلى أسرته.. إذا الأبناء قد تعودوا عادات سيئة وألفوا سلوكاً لا يليق، وهنا يصعب توجيههم وتعديل سلوكهم. 

إن مسؤولية تربية الأبناء مسؤولية عظيمة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: "الرجل راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية ومسؤولة في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"، (رواه البخاري ومسلم). إن الآباء الذين أهملوا تربية أبنائهم في الصغر واستخدموا أساليب غير مناسبة فرطوا في أغلى ثروة يملكونها، وماذا تنفع المادة بعد ضياع الأبناء؟! وما يفيد السهر مع الأصدقاء والأب سوف يتجرع الألم حينما يُصدم بعقوق ابنه وانحراف سلوكه؟! 

وأخيراً يتحرك الآباء لإصلاح سلوك أبنائهم، ولكن هيهات.. لقد قسا عوده وتعوّد الإهمال وممارسة ألوان السلوك السيئ. 
أما الآباء الذين أحسنوا تربية أبنائهم فسوف يجنون ثماراً يانعة من صلاح أبنائهم واستقامتهم مما يسعدهم في الدنيا والآخرة ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"، (رواه مسلم).
وسوف نستعرض في هذه المقالة ما يأتي: 
1ـ توجيهات من الكتاب والسنة حول تربية الأبناء. 
2ـ خصائص النمو لدى الأبناء في مرحلة الطفولة وفنيات التعامل معها.3ـ توجيهات التعامل مع الأبناء. 

أسأل الله أن يصلح أبناءنا جميعاً وأن يهدي شباب المسلمين، وأن يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل. 
توجيهات من الكتاب والسنة حول تربية الأبناء: 
يقول الله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}[التحريم: 6]. 
يقول ابن كثير: أي تأمر نفسك وأهلك من زوجة وولد وإخوان وقرابة وإماء وعبيد بطاعة الله، وتنهى نفسك وجميع من تعول عن معصية الله تعالى، وتعلمهم وتؤدبهم، وأن تقوم عليهم بأمر الله، وتأمرهم به وتساعدهم عليه. 

وفي معنى هذه الآية الكريمة الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود عن سبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها". 
قال الفقهاء: وهكذا الصوم ليكون ذلك تمريناً له على العبادات؛ لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة ومجانبة المعصية وترك المنكر، والله الموفق. 
في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه..". قال العلماء: هذا نص على مسؤولية الأسرة في المحافظة على فطرة الأبناء وصيانتها عن الانحراف. 

كيــــف 

أمتــــدح 

إبنـــي ... ؟؟


الأطفال هم منحة من الله تعالى 
فلنحمده عليها 
عزيزتي الام : ان طفلك بحاجة الى كلمات المدح والثناء بصورة مستمرة واحب فقط ان انوه لك في ان المدح لا يكون فقط بالكلام انما قد يكون ايضا بلغة الجسد والعين ، لذلك انصحك عزيزتي ان تهتمي وتنتبهي لجانب المدح ولا تغفلي عنه فمن منا لا يحب المدح 
عزيزتي بكل سهولة نستطيع ان نذم السلوك الخاطئ وفي الوقت نفسه نذمه فلا نؤجله ، ولكن المدح قد ننساه لفترات طويلة وقد نؤجله لحين اخر ... واليك بعض الخطوات التي لربما تساعدك وتذكرك فيما يخص المدح :

1- عندمت يستيقظ ابنك في الصباح الباكر ويرتدي ملابس المدرسة --- امدحيه كان تقولي له ((انت طفل نظيف وملابسك مرتبة ورائحتك عطر رائع ...
2- ابتسمي لابنك ابتسامه مشرقة على فعل حسب اداه مثلا (( ان تقولي ما اجمل غرفتك ، هل رتبتها وحدك انها رائعة ))
ابتسمي لابنك ابتسامة مشرقة على فعل حسن اداه ..
3- عبري عن قبولك لسلوكه مثلا ((ما شاء الله يا احمد انك بالفعل ولد ذكي )) .
4- عندما تمدحين ابنك انظري اليه بعينك نظرة حب واجعليه يراك هذا ما يسمى بـ ((eye contact)) .
5- امنحيه هدية على فعله الايجابي وان كانت بسيطة على ان تكون الهدية شيئا يحبه طفلك .
6- عبري عن مدحك بلغة الجسد ، كاللمسة الحنون والضم والقبلة والحمل والمداعبة .. بما يتناسب مع عمره ..
واخيرا عزيزتي اقول لك بأن الاطفال هم منحة من الله تعالى فلنحمد الله تعالى عليها ، ولذلك لم تكن وصية نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم ! لا خطوة في هذا الاتجاه وهو يؤكد على ضرورة مصاحبة الابناء .
عبري عن مدحك بلغة الجسد كاللمسة الحنون والقبلة

ليست هناك تعليقات

شكرا اخي الكريم وان شاء الله .. قريبا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.