قصة يوسف عليه السلام الجزء الثاني


تحدثنا في الجزء السابق عن طفولة سيدنا يوسف عليه السلام وذكرنا كيف رأى فى المنام 
احد عشر كوكباً ولم يرد سيدنا يعقوب ليوسف ان يخبر اخوته ...نتابع الان الجزء الخامس من القصة

الجزء الخامس

عند العشاء أتى الأبناء


يبكون ليحكوا لأبيهم قصة الذئب التي ابتكروها وزعموها.


أخبروه بأنهم ذهبوا في سباق،


فجاء ذئب وهم في غفلة، وأكل يوسف.


لقد ألهاهم الحقد الفائر عن صنع الكذبة، 


فلو كانوا أهدأ أعصابا ما فعلوها من المرة الأولى.


التي يأذن لهم فيها يعقوب باصطحاب يوسف معهم،


ولكنهم كانوا معجلين لا يصبرون،


يخشون ألا تأتيهم لفرصة مرة أخرى.


كذلك كان زعمهم  لحكاية الذئب دليلا على التسرع، 


وقد كان أبوهم يحذرهم منها أمس، وهم ينفونها.


فلم يكن من المستساغ أن يذهبوا في الصباح


ليتركوا يوسف للذئب الذي حذرهم أبوهم منه


أمس! وبمثل هذا التسرع جاءوا على قميصه


بدمِِ كذب لطخوه به في .غير إتقان

ونسوا في انفعالهم أن. يمزقوا

قميص يوسف.. جاءوا بالقميص كما هو سليما ،
 لم يتأذى ولم يتمزق.. 

ولكن ملطخا بالدم.. وكفى


كلامهم بدليل قويعلى كذبهم ...

حين قالوا:- {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}


أي وما أنت بمطمئن لما نقوله، ولو كان هو الصدق،


لأنك تشك فينا ولا تطمئن لما نقوله. 


أدرك يعقوب من دلائل الحال ومن نداء قلبه


ومن الأكذوبة الواضحة،


أن يوسف لم يأكله الذئب،


وأنهم دبروا له مكيدة ما،


وأنهم يلفقون له قصة لم تقع،


فواجههم بأن نفوسهم قد حسنت لهم


أمرا منكرا وذللته ويسرت لهم ارتكابه، وأنه 


سيصبر متحملاً، متجملاً لا يجزع ولا يفزع ولا يشكو، 


مستعينا بالله صابراً على ما يلفقونه من أكاذيب:


{قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ    


جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } صدق الله العضيم

ليست هناك تعليقات

شكرا اخي الكريم وان شاء الله .. قريبا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.