اعلان بالهيدر






ينتظر الأولاد كلّهم زيارة جنّية الأسنان لهم عندما يفقدون سنّا". تقول التقاليد أنّه يجب على كل طفل أن يضع سنّه تحت مخدّته لكي تزوره جنّية الأسنان وتستبدله بهدية أو مبلغ صغير من المال.
يعود هذا التقليد الى منتصف العمر حيث كان يؤمن بعض الناس بأنّه يجب على الأولاد أن يطمروا سنّهم تحت التراب لكي ينمو سنّ آخر مكانه. أمّا البعض الآخر فكان يعتقد أنّه يجب طمره لمنع الساحرات الشريرة من لعن الطفل.
هكذا انتقل هذا التقليد الى أيّامنا هذه حيث ينتظر الأولاد بفارغ الصبر زيارة جنية الأسنان لهم لكي تستبدل سنّهم بهدية أو عملة معدنية. يتخيّل الأولاد بمعظمهم جنّية الأسنان على شكل امرأة جميلة ذات جانحين تشبه تينكربل. يرشّ بعض الأهل على فراش طفلهم بودرة ذهبية وكأنّها غبار الجنّية! ولكن قد يسبب كشف حقيقة جنية الأسنان للأولاد بردّات فعل مختلفة ويعود ذلك الى شخصية كل طفل. لقد يقبل الأولاد في عمر الثماني سنوات بمعظمهم فكرة أنّ جنّية الأسنان شخصية خيالية وليست حقيقية.  لا يتقبّل بعض الأولاد تلك الحقيقة لا بل إنّها تؤذي حالتهم النفسية.
إنّنا نكبر مع الكثير من الأساطير التي تحوّطنا في حياتنا. يترك بعضها ذكريات جميلة أمّا البعض الآخر فيبقى لغزا". جميل أن نتقاسم تلك الأساطير مع أولادنا وندعهم يتخيّلون قصصا" تتعلّق بجنّية الأسنان مثلا".
إنّ أجمل قصّة سمعتها عن الأسنان التي تجمعها جنّية الأسنان كانت أنّنا إذا خرجنا ليلا" ونظرنا الى السماء الصافية الممتلئة بالنجوم، قد نستطيع أن نجد من بينها السن الذي أخذته من عندنا جنّية الأسنان